الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
98
تحرير المجلة
قضية الثلث عند أرباب هذا القول فان ساوت أو قصرت نفذت من حينها وان زادت فإن كان هناك وارث غير الإمام فأجاز جازت والا بطلت في الزائد وان لم يكن سوى الإمام فالأمر اليه ان شاء أنفذها في الجميع وان شاء أبطلها في الزائد وكذا الكلام في نائبه العام والخاص ، وكذلك هبة كل من الزوجين للآخر حيث لا وارث سواه غير الإمام فإن المال كله للآخر منهما على كل حال اما هبة أو ميراثا فرضا أو ردا على القول بأن الزوجة يرد عليها ، اما لو كان وارث غير الموهوب له فالمدار في الزائد على اجازته كما عرفت وعليه مادة ( 879 ) إذا وهب أحد في مرض موته شيئا لأحد ورثته وبعد وفاته لم تجز الورثة الباقون فلا تصح تلك الهبة . وهذا صحيح ولكن لا وجه لتخصيص الموهوب له بأحد الورثة بل ولو لأجنبي وتنفذ بإجازة الورثة سواء كانت قبل موته أو بعده وتوهم عدم صحتها قبل موته لأنها إسقاط ما لم يتحقق مدفوع بان مرض الموت موجب لتعلق حق للورثة بتركة مورثهم في الزائد على الثلث عند أرباب هذا القول كتعلق حق الغرماء ولذا يكون محجورا عليه في الزائد وباعتبار ذلك الحق تصح إجازتهم ويعتبر ان يكون المجيز عاقلا بالغا غير مريض مرض الموت وللولي أو الوصي الإجازة مع المصلحة لا مطلقا نعم المعتبر هو الوارث عند الموت لا عند الهبة فلو أجاز الوارث عند الهبة ثم مات قبل الواهب لغت اجازته طبعا . وتصح الهبة للوارث ولغيره كما تصح الوصية كذلك من صحيح